أنت تدّون إذا أنت موجود!

هل هذا صحيح حقا! هل يمكنني استبدال كلمة تفكر بكلمة تدون؟ هل يسمح ديكارت بهذا لو كان متواجدا بيننا اليوم! لتصبح الجملة الشهيرة( أنت تدون إذا أنت موجود!) هل أصبح التدوين يفرض نفسه بنفسه في هذا الوقت؟ فوقتنا الحالي أصبح يتسم بالسرعة في الوصول للمعلومات, فضلا عن ما يضاف في كل دقيقة من معلومات!, إذا ثورة المعلومات آخذة في الازدياد شيئا فشيئا, وأصبحت أركض وراء كل ما يثير اهتمامي أريد أن أعرف عنه ولو شيئا يسيرا, لكن لم أفلح في ذلك فكلما حاولت ذلك أشعر بالتشتت وعدم التركيز.

لكل واحد منا أفكاره التي تتشكل يوما بعد يوم، رصيد الأفكارهذا يزيد كل يوم لأن مصادر المعرفة أصبحت متاحة للجميع بشكل أسهل مما كانت عليه في السابق، مثل قراءة الكتب أو قراءة المجلات أو قراءة ما ينشر يوميا على المواقع، أو التعلم من الدورات، أو مشاهدات فيديوات تعليمية في شتى المجالات، من هنا تبدأ الأفكار بالظهور ولا يحق لك الاحتفاظ بها لنفسك وفقا لقانون المعرفة للجميع ـ هذه مزحة ـ وترغب حقا في البدء بعمل شيء ما يرتب هذه الأفكار يضعها في قالب الإبداع ، ترغب حقا في تكوين رؤيتك عن العالم ! ، يزداد الشغف بما تتعلمه تريد المزيد منه وتعلم غيره، تتواصل مع من يبادلونك حب المعرفة في كل اهتماماتك في جميع أنحاء العالم ، تريد أن تقرأ ما يكتبونه لك أن تسمع منهم ، وهذا ما يجعلنا ندون !…إذا هل توافقني الرأي في استبدال الكلمة أنت تفكر تدون إذا أنت موجود!